4 باحثين يناقشون النص الكوميدي والميلودراما في المسرح المصري من المصدر الأجنبي للنص المصري بالمهرجان القومي للمسرح المصري

202

قدّم المهرجان القومي للمسرح المصري ندوة هامة بعنوان “النص الكوميدي في المسرح المصري من المصدر الأجنبي للنص المصري “، وافتتح الناقد جرجس شكري عضو اللجنة العليا للمهرجان الندوة بمقدمة عن المسرح المصري وبداياته التي شهدت مرحلة طويلة في البداية من الاقتباسات ومحاولات التمصير للمسرح العالمي والرواية الكلاسيكية.

ثم تطرق الى التراث الشعبي المصري كخيال الظل والأراجوز واللذان استغلهما المسرحيين المصريين فيما بعد بصحبة حكايات وقصص شعبية اخرى لدعم وتأسيس الكوميديا المسرحية في مصر.

وفي مداخلة أولى قالت الدكتورة إيمان عز الدين أنها سعيدة بالمحاور الفكرية التي تتناولها ندوات هذه الدورة من المهرجان لأهميتها للمتخصصين وللجمهور وانها ترى فيها إثراء للوسط المسرحي.

وقد تطرقت د ايمان فيما بعد الى نشأة الكوميديا في المسرح المصري وانها وان بدأت بالاقتباسات العالمية وتمصير النصوص إلا ان الكوميديا الشعبية اليومية في الشارع والمجتمع المصري كانت أحد أسس قيام فن الكوميديا أيضا بشكل أساسي كما أنها ترفض تصنيف العمل الكوميدي باعتباره “درجة تانية” أو مجرد هزل بل إن الكوميديا هي أعظم وأصعب فنون المسرح.

واستكملت د ايمان عز الدين مداخلتها بشرح مستفيض حول مسيرة الاقتباس والتمصير في المسرح المصري والذي بدأه ابراهيم صنوع وتبعه اخرون مثل عثمان جلال وصولا الى محمد تيمور ومسرح بديع خيري ونجيب الريحاني وعلي الكسار الذين اولوا اهتماما شديدا بالنصوص العالمية وتمصيرها وتحويلها للكوميديا

كما تحدثت الناقدة الشابة ليليت فهمي، و قالت ان مصر منذ الدولة القديمة خضعت لمراحل استعمارية أثر على تلقي المصريين للفن والأدب وتعاطيهم مع الفن والأدب والمسرح العالمي الذي ادى في النهاية الى امتزاج ومرحلة طويلة من الاقتباس والتمصير ، ولكن كتقاطع صريح مع فكرة النقل الصريح والأصم للنصوص، حيث قالت ان روح المجتمع والفن والفنان المصري يفرض نفسه وبصمته بلا شك حتى على النص الأجنبي.

.وفي الورقة البحثية الثانية التي تناولتها الندوة قدمت د. أسماء بسام مداخلة وجاءت عن الميلودراماالمسرحية المصرية وافتتحت أسماء كلمتها بتعريف مصطلح الميلودراما ونشأته التي مزجت بين كلمة ميلو اليونانية التي تعني اغنية ودراما التي تشير الى المسرح أي أن نشأة الميلودراما كانت بشكل غنائي بالأساس.

واستكملت مداخلتها عن تداخل مفهوم الميلو دراما مع المسرح المصري منذ نشأته حيث قالت أن الميلودراما في مصر وجدت استقبالا واسعًا واقبالا كبيرة من كافة فئات جمهور المسرح لأن المشاهد قد شعر بأن مأساة أبطال الروايات المسرحية ومشاكلههم تلهيه بشكل او بآخر عن همومه ومشاكله الخاصة.

ثم تحدث الناقد احمد الحناوي عن استقبال الجمهور المصري للتراجيديا والميلودراما مقارنة بالكوميديا وكذلك طرح تحليلا وافيا لفكرة انتقال المسرح المصري والنص المسرحي المصري عبر التاريخ ومروره بمراحل عديدة كالغنائية والتراجيديا وميلودراما الدم والدموع.