4 مخرجين يقدمون شهادات في المحور الفكري ( المخرج المسرحي المصري ) بالمهرجان القومي للمسرح

61

تغطية : دعاء فودة
تصوير : اسلام فاروق

جرجس شكري: ملامح التسعينات في المسرح امتدت لبدايات الألفية الأولى

عمرو قابيل: بدأت علاقتي بالمسرح وعمري ١٠ سنوات في المدرسة

عفت يحيى: المسرح نتاج زمان ومكان واحتياج

محمد جبر: اتجاهنا كمخرجين أن نقدم نصوص قديمة يتسبب في اختفاء المؤلف

طارق الدويري: تحدي الفنان هو تقديم عرض يحمل مايريده و تحبه الناس

عقد المهرجان القومي للمسرح المصري، اليوم الخميس، بالمجلس الأعلى للثقافة جلسة حوارية، في اليوم الرابع والأخير ضمن المحور الفكري “المخرج المسرحي المصري”، والذي تقام باسمه الدورة الـ15 من المهرجان برئاسة الفنان القدير يوسف إسماعيل، وكانت الجلسة بعنوان “المخرج والارتجال وحرفية الدراماتورج” وأدارها الناقد جرجس شكري رئيس لجنة الندوات وعضو اللجنة العليا للمهرجان، وتضمنت شهادات لعدد من المخرجين حول تجاربهم المسرحية وهم: محمد جبر وطارق الدويري وعمرو قابيل وعفت يحيى”.

بدأ جرجس شكري، الجلسة قائلا: “اليوم يتضمن شهادات للمخرجين الشباب حول تجاربهم، وهو اليوم الرابع والأخير في المحور الفكري “المخرج المسرحي المصري”، ويتحدث المخرجين عن علاقتهم بالمسرح، وكل مخرج يتحدث عن تجربته مع المسرح.

تحدث المخرج عمرو قابيل عن تجربته قائلا: “أحببت المسرح ولكن لم أحب الإخراج، وكنت أرى نفسي ممثلا وليس مخرجا، وبدأت علاقتي بالمسرح وعمري ١٠ سنوات بمسرح المدرسة، وبالنسبة لاختيار النصوص بالنسبة لي بدأ عندما شعرت مع نص معين قرأته أنني أرغب في إخراجه وكان نص “سيده الفجر”، ولكن إلى الآن لم أقدمه كمخرج، ولكن قدمت أعمال أخرى، وأول تعامل لي مع الثقافة الجماهيرية كان عرض بعنوان “ليال الحكيم” عبارة عن ٥ مسرحيات لتوفيق الحكيم، وأرى أن من صفات المخرج أنه لابد أن يكون قيادي ويستطيع أن يسيطر على الفريق وأن يكون إداريا، واختار النصوص التي أقدمها حينما تخطر فكرة معينة في ذهني لتقديمها فأبدأ أبحث عن النص الذي يحقق تلك الفكرة، وطوال الوقت أكون في حالة أسئلة وبحث دائم.

وتناولت المخرجة عفت يحيى تجربتها قائلة: “المسرح نتاج زمان ومكان واحتياج، ومنذ أن بدأنا في أول التسعينات لم يكن هدفنا المال أو الشهرة، ولكن كان احتياجنا لأن نقول شئ ما على المسرح، و بدأت عام 1992 وأول عرض قدمته بعنوان “فرجينيا” ترجمة سناء صليحة، وعملت ماجستير عام ٢٠١٣ بعد سنين من العمل المسرحي، عن كيفية العمل على النص، وأن تبني النص برؤية خاصة بك، كما أنني قدمت عرض بعنوان “اسكتشات” وكان بطولة عدد من الممثلين منهم خالد أبو النجا ومصطفى شعبان وعايدة الأيوبي.. وكان يتضمن ١٠ مشاهد مختلفة، مشهد غنائي ومشهد كلاسيكي ومشهد راقص أو حركي ومشهد تعبيري وغيره”.

وتابعت عفت يحيى: “مع انتهاء الـ 10 سنوات الأولى من التسعينيات قررت اتجه للكتابة، كتبت نص “كان يا ماكان.. انتيجون وشهرزاد”، وأنتجته بعد ٦ شهور من كتابته، وبعده كتبت “مكتوب” و”ايزيس واوزوريس”، و”ومضة”، و”الليلة التي قابلت فيها شكسبير” وهذه المسرحية أخرجتها رغم أني كنت لا أحب إخراج النصوص التي أكتبها، وبعد فترة من الكتابة عودت لإعداد النصوص والحقيقة أني استفدت جدا من فترة الكتابة في الإعداد، وقدمت ٣٠ مسرحية منها أعمال خارج مصر بغير اللغة العربية”.

وتحدث المخرج محمد جبر قائلا: “أخرجت حوالي 60 مسرحية وسعيد أن لدى هذا العدد، وقطعت منه شوطا كبيرا أيام الجامعة كنت أقدم 3 مسرحيات في العام، إنما حاليا أقدم كل عامين عرض، مثلت في الجامعة، وأخرجت بعد الجامعة.. معظم التجارب في الجامعة والمدارس والقطاع الخاص وكان لي تجربة واحدة في مسرح الشباب”.

استكمل: “كنت دائما أتساءل لماذا معظمنا يعمل على نصوص قديمة ولا نسعى لفكرة إعداد نص جديد نكتبه، وكان هدفي من الجامعة أن أقدم مسرح يحضره الجمهور وأيضا أقدم ما أريده، عملت مع الفرقة مسرحية “١٩٨٠ وأنت طالع” نناقش فيها مشاكلنا بلغتنا الخاصة كجيل الثمانينات، وبدأنا المسرحية مجانا للجمهور، وكان عليها إقبال فقررنا نعمل تذاكر رمزية بقيمة 10 جنيه للتذكرة، فوجئنا إن الجمهور اختفي، وبدأنا نقلل أيام العرض، وشاركنا بها في المهرجان القومي للمسرح كفرقة هواة وقتها، وحصلنا على أحسن عرض ومخرج صاعد ونص ، والعرض بدأ يسمع ويتشاف، وحقق نجاحا جماهيريا كبيرا واستمر عرضه من 6 ل7 سنوات حتى 2018، فكانت تجربة شعرت معها أن المسرحيات الجديدة التي تكتب بنفس الفترة تكون قريبة من الناس، وفي هذا العرض اعتمدت علي الممثل والسينوغرافيا في الديكور، فكان مسرح مختلف بالنسبة للناس، وحاولنا بعدها نعمل مسرحية أخرى نستغل فيها النجاح، وقدمنا “أنا مش مسؤول”، ففي النهاية أحببت فكرة النص الجديد أو الذي لم يقدم من قبل، وفكرة اتجاهنا كمخرجين أن نقدم نصوص قديمة يتسبب في اختفاء المؤلف، ولا أرفض تقديم نصوص قديمة لكن أتمنى أن نحاول تقديم نصوص جديدة نكتبها”.

وقال المخرج طارق الدويري، عن تجربته: “تجربتي في المسرح بدأت في كلية التجارة، وأول عرض لي كان “ليلة القتلة”، وقدمت “الملك هو الملك” وعرض آخر بعنوان “من هناك”، فكانت بدايت مع الإخراج في فترة الجامعة، وكذلك بدأت علاقتي بالنص المسرحي، وأهم شئ في النص ألا يتعارض مع أفكار المخرج، وكانت أول تجربة مسرحية شاهدتها كانت تجربة لكرم مطاوع، وارتبطت بمركز الهناجر والفرق المستقلة، وكان ميلادي مع عرض “زمن الطاعون” وهو أول عرض احترافي لي، وتوقفت عن العمل بعده لمدة 5 سنوات، وقدمت عرض “الموقف التالت” في 2007، وفي 2010، قدمت “بلاد أضيق من الحب” لسعد الله ونوس، وإنتاج الهناجر، واعتمدت في كل العروض على اختيار نص مهم، وبالنسبة لي معادلة الفنان هي التحدي لتقديم عرض يحمل مايريد أن يطرحه وأيضا الناس تحب أن تشاهده وتتواصل معهم من خلاله، ومن هنا كان تحد احتياري للنصوص أن يكون نص يفجر فيه المخرج طاقته الإبداعية، وعلاقتي بالنص علاقة مؤلف بخام ورق يحمل أفكاري واستطيع تفجيره وتحويله على المسرح باستخدام أدواتي الفنية”.