شهادات إنسانية وفنية في ندوة تكريم المخرج الراحل طارق سعيد ضمن «يوم الوفاء لرموز المسرح» بالمهرجان القومي للمسرح المصري

ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، وبرئاسة الفنان محمد رياض، انطلقت أولى ندوات «يوم الوفاء لرموز المسرح» بتكريم المخرج الراحل طارق سعيد، في لقاء استعاد مسيرته الفنية والإنسانية، وأدارته الناقدة أماني سمير، بمشاركة الفنان إيهاب صبحي، والفنانة شهيرة فؤاد، والمخرج والسيناريست محمد عبد الخالق رئيس مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، والمخرج شادي الدالي، وسط حضور كبير من المسرحيين ومحبي الراحل.
وأكدت الناقدة أماني سمير أن طارق سعيد لم يكن مجرد شريك حياة، بل كان قدوة على المستويين الإنساني والمهني، مشيرة إلى أن تأثيره امتد إلى شخصيتها ورؤيتها للحياة والعمل، وقالت إنها تعلمت منه الكثير، سواء في الفن أو في كيفية التعامل مع الآخرين، مؤكدة أن تجربته ستظل مصدر إلهام لكل من عرفه وعمل معه.
وتحدثت الفنانة شهيرة فؤاد عن تجربة العمل مع الراحل، مؤكدة أنه امتلك قدرة استثنائية على اكتشاف طاقات الممثلين وتطويرها، وكان يتعامل مع كل ممثل وفق خصوصيته الفنية والإنسانية، معتبرة أنه واحد من أهم مدربي التمثيل الذين لم يحصلوا على ما يستحقونه من تقدير، لما امتلكه من رؤية إخراجية خاصة، ودقة شديدة في العمل، وإخلاص نادر لفنه.
من جانبه، استعاد المخرج والسيناريست محمد عبد الخالق بدايات حركة المسرح المستقل في مصر، مؤكدًا أن طارق سعيد كان أحد أبرز مؤسسيها وروادها، وأنه اختار هذا الطريق عن قناعة كاملة، باعتباره فنانًا محترفًا يحمل روح الهاوي وشغفه، وأسهم في ترسيخ رؤية جمالية أثرت في تجارب مسرحية عديدة، وأصبح نموذجًا يحتذى به لدى أجيال من المسرحيين.
وأشار المخرج شادي الدالي إلى أن العمل مع طارق سعيد كان بمثابة مدرسة حقيقية في الإخراج والتمثيل، موضحًا أنه تعلم منه الانضباط والالتزام والدقة في التفاصيل، إلى جانب الجرأة في الدفاع عن الفكرة والإصرار على تحقيقها بأفضل صورة ممكنة، مؤكدًا أن أثره الفني والإنساني سيظل حاضرًا في كل من عمل معه.
وأكد الفنان إيهاب صبحي أن طارق سعيد ترك بصمة راسخة في المسرح المصري، ليس فقط من خلال عروضه وتجربته الإبداعية، وإنما أيضًا بما قدمه من دعم وتوجيه ورعاية لأجيال من الفنانين الشباب، مشيرًا إلى أن قيمه الإنسانية كانت حاضرة بنفس قوة حضوره الفني، وأن ذكراه ستظل باقية في وجدان المسرحيين.
وشهدت الندوة حالة من التفاعل مع شهادات المشاركين، الذين أجمعوا على أن طارق سعيد كان نموذجًا للفنان المخلص لفنه، وأن تجربته ستظل علامة بارزة في تاريخ المسرح المصري، بما قدمه من إسهامات فنية وإنسانية أثرت الحركة المسرحية ورسخت قيم الإبداع والالتزام.



